المعهد يحتضن ندوة علمية حول المخطوط العربي في الدراسات الجامعية 'المخطوط الموريتاني نموذجًا'

احتضن المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، مساء اليوم، ندوة علمية بعنوان «المخطوط العربي في الدراسات الجامعية: المخطوط الموريتاني نموذجًا»، استضافت الباحث التونسي الدكتور محمد الزاهي، أستاذ الحضارة الإسلامية ومناهج تحقيق المخطوط العربي بالجامعة التونسية.

وفي مستهل الندوة، رحب المدير العام للمعهد الدكتور محمد ولد الرباني بالضيف الكريم باسم إدارة المعهد وطاقمه الأكاديمي وطلابه، معربًا عن سعادته باستضافة أحد الباحثين المتخصصين في مجال المخطوطات العربية، ومؤكدًا أهمية مثل هذه اللقاءات العلمية في تعزيز التكوين الأكاديمي للطلاب والباحثين.
كما ألقى الدكتور محمدن ولد المحبوبي مدير البحث كلمة ترحيبية أشاد فيها بالمكانة العلمية للضيف وإسهاماته في مجال تحقيق التراث والمخطوطات، معربًا عن أمله في أن تسهم الندوة في إثراء معارف الطلبة والباحثين والمهتمين بهذا المجال.

من جانبه، عبر الدكتور محمد الزاهي عن شكره للشعب الموريتاني على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، قبل أن يستعرض تاريخ المخطوطات العربية وأهميتها في حفظ العلوم والمعارف عبر العصور. كما تطرق إلى ما تعرضت له المخطوطات من عوامل طبيعية وبشرية أدت إلى تلف الكثير منها، كالحشرات والحرائق والفيضانات، مستشهدًا بما ألحقه الغزو المغولي والتتري من دمار بالمكتبات الإسلامية وإغراق للكتب في نهري دجلة والفرات.


وتناول الباحث أسس التعامل العلمي مع المخطوطات وسبل حفظها وصيانتها وتحقيقها، داعيًا الباحثين وطلاب الدراسات العليا إلى الاهتمام بهذا الحقل العلمي لما يمثله من أهمية في خدمة التراث العربي والإسلامي. كما أكد ضرورة إدراج دراسات المخطوطات ضمن المناهج الجامعية، ولا سيما لطلاب المعهد، للاستفادة من هذا الرصيد العلمي والثقافي الكبير.

واختتمت الندوة بمداخلة لمدير مدرسة الدكتوراه الدكتور محمد الأمين شعيب، أكد فيها أن المعهد يولي اهتمامًا خاصًا بالمخطوطات، يتجلى ذلك في احتضانه لقسم متخصص يضم ثاني أكبر مخزون للمخطوطات في البلد بعد المعهد الموريتاني للمخطوطات. وأضاف أن عددا معتبرًا من بحوث ورسائل خريجي المعهد يركز على تحقيق المخطوطات ودراستها، بما يسهم في إحياء التراث العلمي وخدمة البحث الأكاديمي.

وعقب انتهاء الندوة، قام الدكتور محمد الزاهي بزيارة لقسم المخطوطات بالمعهد، رفقة عدد من الأساتذة، حيث اطلع على ما يضمه القسم من نفائس المخطوطات والوثائق التراثية، واستمع إلى شروح حول جهود المعهد في حفظ هذا الرصيد العلمي وصيانته وفهرسته، مثمنًا العناية التي يوليها المعهد للمخطوطات ودورها في خدمة البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي